سامي محمد الصلاحات
71
معجم المصطلحات السياسية في تراث الفقهاء
لي أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا عمير ، تسعة أعشار الدين في التقية ، ولا دين لمن لا تقية له « 63 » . التكافل « 64 » ytiradiloS الكاف والفاء واللام أصل صحيح يدل على تضمّن الشيء للشيء من ذلك الكفل ، والكافل : الذي يكفل إنسانا يعوله ، ولا يخرج معنى التكافل عن التضامن والإعالة والرعاية « 65 » . ويتنوع التكافل إلى ما هو سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي أو في أي مجال من مجالات الحياة ، وهذا موجود كله في كتب الفقه ، بيد أن الفقهاء اهتموا بالتكافل الاجتماعي كل الاهتمام وهذا واضح في عباراتهم مثل قولهم « من فروض الكفاية دفع ضرر المسلمين » « 66 » . وقد عبر ابن تيمية ( ت 728 ه ) والشاطبي ( ت 790 ه ) وابن خلدون ( ت 808 ه ) ، عن هذا المصطلح بالتعاون ، يقول أولهم : « وكل بني آدم لا تتم مصلحتهم لا في الدنيا ولا في الآخرة إلا بالإجماع والتعاون والتناصر » « 67 » . والذي يتدبر كلام الفقهاء في مدلول هذا المصطلح يرى اهتمامهم البالغ ، من ذلك قول الجويني ( ت 478 ه ) : « إذا ألمت ملمة واقتضى إلمامها مالا ، فإن كان في بيت المال مال استمدت كفايتها من ذلك المال ، وإن لم يكن في بيت المال نزلت على كافة المسلمين » « 68 » ، بل يرى أن الملمة إذا أصابت مسلما فقيرا « فالدنيا بحذافيرها لا تعدل تضرر فقير من فقراء المسلمين في ضر » « 69 » .
--> ( 63 ) الشيرازي ، أصول الكافي ص 482 . ( 64 ) أو تترجم إلى : . rehto hcae rof erac oT ( 65 ) ابن فارس ، معجم مقاييس اللغة ، 5 / 187 . وابن منظور ، لسان العرب ، 11 / 589 . ومحمد ربيع ، الموسوعة السياسية 1 / 126 . ( 66 ) الريس ، النظريات السياسية ، ص 318 . والغزالي ، الوسيط في المذهب ، 7 / 6 ، قال الغزالي : - - « ما يتعلق بالمعاش كدفع الضرر عن محاويج المسلمين وإزالة فاقتهم فإن بقيت ضرورة بعد تفرقة الزكوات كان إزالتها من لفروض فرض كفاية » . ( 67 ) ابن تيمية ، الحسبة ، ص 9 . والدريني ، خصائص التشريع ، ص 166 . وابن تيمية ، مجموع الفتاوى 28 / 26 . ( 68 ) الجويني ، غياث الأمم ، ص 277 . والعسكري ، الفروق ، 1 / 141 . أيضا في : ابن حزم ، المحلى 6 / 156 ، رقم المسألة 725 . ( 69 ) الجويني ، غياث الأمم ، فقرة 338 .